محمد تقي النقوي القايني الخراساني
79
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
من أصناف الجاه إذ هو المنزلة في القلوب باىّ عمل اتّفق والرّياء طلب المنزلة بأدائه خصال الخير أو ما يدلّ على الخير ثمّ خصال الخير اعمال البرّ بأسرها وهى اعمّ من العادات ان خصّت العبادة بمثل الصّلوة والصّوم والحجّ والصّدقة وغير ذلك ومساوقة لها ان أريد بالعبادة كلّ فعل يقصد به التقرّب ويترتّب عليه الثّواب . ثمّ قال ( قدّه ) بعد كلام . وربّما خصّ الرّياء عادة بطلب المنزلة في القلوب بالعبادة بالمعنى الأخصّ ، انتهى . إذا عرفت حقيقة الرّياء وانّه اىّ شيء هو فلا بدّ لك من أن تعلم انّ الرّياء تارة يتعلَّق بالبدن وتارة بالزّى والهيئة وتارة بالقول وتارة بالعمل وتارة بالأتباع والأشياء الخارجة فالرّياء من حيث المتعلَّق - ينقسم إلى خمسة أقسام : امّا القسم الاوّل - وهو الرّياء بالبدن كاظهار النّحول والصّغار ليستدلّ بهما على قلَّة الاكل أو الصّوم وسهر اللَّيل ويوهّم بذلك شدّة الاجتهاد وعظم الحزن على امر الدّين وغلبة الخوف من اللَّه تعالى ومن أهوال الآخرة . وكخفض الصّوت ليستدلّ به على انّ وقار الشّرع قد خفض صوته وأمثال ذلك من الأمور الدّالة على الخيريّة قصد إلى تحصيل المنزلة في